Monday, 08.21.2017, 04:01pm (GMT) FAQ RSS
 
 
::| Keyword:       [Advance Search]  
 
All News  
الاخبار
المقالات
القنوات الفضائية
الانتفاضة
ملفــات خاصــة
منـــــــــــوعات
English
محتجزي رفحاء/ بغداد
محتجزي رفحاء/ المثني
محتجزي رفحاء/ الديوانية
محتجزي رفحاء/النجف
محتجزي رفحاء/البصرة
محتجزي رفحاء/ ذي قار
 
 
 
المقالات
 

الرئيس المالكي لا يثيره العنف ولا يقعده الضعف


Saturday, 02.23.2013, 02:03pm (GMT)

"المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف"
تمخضت خطط ومساعي الدوائر والمؤسسات الاستعمارية والحكومات العميلة لها والمعادية للعراق فولدت فأرا يسمى (القائمة العراقية), تلك القائمة التي تبنتها العائلة السعودية الوهابية والقطرية الصهيونية,فاجتمعت ايديولوجيتها على تفاقم التكفير والارهاب وسفك الدماء, ويشهد على ذلك ما حدث ويحدث في بغداد الحبيبة ومحافظات العراق الاخرى منذ 2003 الى يومنا هذا,وكلما انكشف رأس العمالة في القائمة العراقية استبدل باخر من اياد علاوي الى طارق الهاشمي واخيرا وليس باخر قطب رحى الفتنة الطائفية والتقسيم في البرلمان العراقي العثماني اسامة النجيفي, وهو بالامس ترك البرلمان بامر الصهيونية القطرية لحضور (مؤتمر المؤامرة) على العراق واستلام خارطة اجندة القتل والارهاب في بغداد ودولارات التنفيذ للفتنة القادمة, وهنا توجب على الحكومة العراقية استجوابه ثم الحكم عليه من قبل المحاكم المختصة بالتآمر بالجرم المكشوف على الدولة العراقية. ان الخطة التي يريد تنفيذها محور الشر اصبحت واضحة على شاشات التلفزة, وشبيهة في مرحلتها الاولى لمحرقة الفتنة الكبرى في سوريا وبقية دول ما يسمى بالربيع العربي التي جعلت الاموال السعودية والقطرية شوارعها مسرحا للاغتيالات وسفك الدماء وضياع الامن وانهيار للاقتصاد والبنية التحتية. ان هذا الفأر العراقي (القائمة العراقية) الوانه باهتة ومتعدده فمنها وهابية تكفيرية واخرى صدامية اجرامية وصهيونية عنصرية نازية, فجاءت هذه القائمة المشوهة باعضاء برلمان مضطربين سلوكيا واجتماعيا, وكانت هوياتهم اكثرها ملطخة بدماء العراقيين وخاصة قياداتهم الصدامية الوهابية المجرمة,وان اخر فضائحها ما وجد في مقر قيادة الحزب الاسلامي في بغداد من ترسانة للاسلحة كما اعترف ممثلها سليم الجبوري بالتهمة الموجهة لهم , وهذا ليس بالغريب حين نسمع ان رئيس البرلمان العراقي المدعو اسامةالنجيفي يحل خادما مطيعا على حاكم قطر ليستلم المال والسلاح بصفقة تشعل الفتنة وتسيل دماء ابناء العراق كما سالت في سوريا وخاصة ان النجيفي يشعر بانتمائه الحقيقي الى الدولة العثمانية وانه سليل العثمانيين فما يضره لو احترق العراق من شماله الى جنوبه,وان سفره الى عميد وعميل الصهيونية حاخام قطر ومقابلته التلفزيونية الطائفية المحرضة على العنف والارهلب على قناة الجزيرة تشهد على ذلك.
الا ان هنالك فرق كبير بين القائمة العراقية وكتلة الاتحاد الكردستاني, وانك لاتستطيع وصف الاتحاد الكردستاني بمثل ما تصف به القائمة العراقية وكذلك التحالف الوطني. ورغم ذلك الا ان المتتبع للعملية السياسية في العراق تختلط عليه الاوراق, فترى على سبيل المثال تحالفات السيد مسعود البرزاني مع اعداء السيد رئيس الوزراء نوري المالكي واقتتاله اللامحدود معه كما نشاهده ظاهريا وما خلف الاكمة اعمق, وقد اثارت هذه الظاهرة المسعودية البرزانية اغلبية الشعب العراقي, ومن بينهم الكثير من المواطنين الاكراد بالاضافة الى الاكثرية الساحقة المسحوقة من ابناء العراق. وبعد مراقبة ودراسة لتوالي الاحداث منذ سقوط الطاغية صدام نرى ان السيد البرزاني قد اتخذ موقفا يختلف عن خط نضيره السيد جلال الطالباني, وبعيدا عن الحزبية والايمان بالعقيدة والمبادئ الثورية والكفاح المسلح للاكراد وامثال هذه الشعارات التي اكل الدهر عليها وشرب, ويرى المراقب السياسي ان السيد البرزاني اصبح حليفا مكشوفا مع الصهيوني اردوغان والتمسك بنظام حكم العوائل الرعوي الذي اصبحت صورته واضحة ظاهرة ما بين العائلتين الاردوغانية العثمانية والمسعودية البرزانية. ويبدو ان السيد البرزاني كانت سلطته على كردستان في زمن صدام بعد 1996اشد قبضة وعنفا مما هو عليها اليوم, وان السيد الطالباني في عهد صدام وخاصة بعد 1996 كانت علاقته حميمة وطيبة مع الجمهورية الاسلامية والمكونات الشيعية العراقية, ويظهر ان كل ذلك بسبب القرب والبعد من العلاقة بصدام وحاشيته ودائما ذكريات الماضي لها اثر في بناء الشخصية الانسانية. ولذلك يسأل المواطن العراقي لماذا حارب السيد البرزاني رئيس الوزراء السابق السيد الجعفري دون هوادة ولا تقل مواقفه المعادية للمالكي اليوم عن معاداته للسيد الجعفري بالامس, ويبدو ان السيد البرزاني سيقف نفس الموقف اتجاه ضيوفه من الشيعة - الذين عززهم وكرمهم في كردستان في سبيل سحب الثقة من المالكي- لو اصبح احدهم رئيسا للوزراء كالسيد مقتدى الصدر او اية شخصية يرشحها من كتلته فالمصير واحد, وكذلك الحال بالنسبة الى أي مرشح من المكونات الشيعية ما لم يكن ضعيفا لان المطلوب ان يبقى (موقع) رئيس الوزراء ضعيفا لكي يسهل على عائلة اردوغان والبرزاني نهب النفط العراقي كما جاء في موقع السياسة الخارجية تحت عنوان (تركيا والحكومة المحلية الكردية يتقاسمان نفط كركوك) Turkey’s KRG energy partnership ويعتبر كاتب المقال ان هذا العمل العدائي يساعد عن فصل الاكراد التابعين لحزب البرزاني عن العراق, وفي الوقت نفسه تحاول تركيا ضمان تصدير الطاقة لها وخاصة بعد الحصار على ايران وكذلك سوء العلاقة مع العراق نتيجة لمواقف تركيا المعادية له ودعمها لطارق الهاشمي والنجيفي وكل الطائفيين العثمانيين الجدد في العراق, وترى واشنطن ان تقارب تركيا مع البرزاني سيدفع بالعراق الى التقارب مع جارته ايران.وبالرغم من معارضة العراق وامريكا لهذا التصرف التركي الكردي الا ان كرة الطاقة النفطية تتحرك ما بين الاتراك والعراق كما تقول الصحيفة.
واذا كان وزراء القائمة العراقية واعضاء برلمانها وغيرهم من القوائم الاخرى قد اخذتهم الحمية للدفاع عن المتظاهرين الفقراء فلماذا لايشاركون هؤلاء الفقراء المتظاهرين باحزانهم وبؤسهم؛ فاننا نرى على شاشات التلفزيون ومنذ سقوط صدام 2003 ان هؤلاء الوزراء والاعضاء في البرلمان العراقي يتشاركون ويتحاصصون باموال الدولة, فيلبسون افخر الملابس الاوربية ويمتطون احدث السيارات بالاضافة الى سيارات الحمايات التي شكلوا حراسها من اخوانهم واقربائهم نتيجة للمحاصصة والتحالف مع السلطة, ولماذا لايشاركون الفقراء المتظاهرين برواتبهم التي لايحصل بمقدارها حتى النواب الاوربيون, واما دور السكن والاراضي التي خصصت لهم فلم نرى واحدا منهم تنازل عنها الى فقير. وقد اصبح فسادهم المالي والاخلاقي لايتحمله حتى ابناء الشعوب الاوربية, وقد لا يصدق السامع بان رئيس البرلمان العراقي النجيفي في احدى زياراته الى بريطانيا صحب معه اخوته الى لندن ليشاركوه المرح والترح بفاتورات غالية الثمن تدفعها خزينة الدولة من بيت مال الفقراء العراقيين. وهل يعلم الشعب العراقي بان موظفي السفارات العراقية وبقية الدوائر في الخارج كلهم من ابناء المسئولين الا من شذّ عن هذه القاعدة, وسفارات العراق في اوربا مثالا لذلك...
فهل يصدق العاقل ان طارق الهاشمي والعيساوي والنجيفي وبذيء الالفاظ العلواني يدافعون عن الفقراء؟ ام انهم عملاء لاردوغان العثماني الصهيوني وامراء قطر والسعودية الفاسدين المفسدين. والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا استمر اعضاء القائمة العراقية بتجاهلون حقوق المتظاهرين الفقراء مدة 10 سنوات وهم منغمسون بالمناصب الحكومية حتى هذه اللحظة بل واثناء هذه التظاهرات لا تزال امتيازاتهم على الفقراء ورواتبهم مستمرة, واليوم وبامر من اسيادهم استيقظت ضمائرهم ليبحثوا عن ذريعة لجمع هؤلاء المتظاهرين المغلوب على امرهم - كما يدعون- لتنفيذ اجندات الصهاينة المحافظين الجدد, وبواسطة المال القطري السعودي الوهابي وبتوجيهات اسيادهم الاجانب, ومن غرفة التآمر في اسطنبول بدأ مخطط المؤامرة من الفلوجة كما بدأت احداث سوريا من درعا حيث قتل 4 اشخاص اثناء المصادمات بين قوات الامن والمتظاهرين دون ان يصاب أي واحد من الذين سخرتهم المخابرات الاجنبية لاحداث هذه الفوضى, فكانت الشرارة الاولى التي اشعلها حلف مثلث الموت. هكذا بدأت الفوضى في درعا لتحصد ارواح عشرات الالاف من ابناء الشعب السوري نتيجة للتدخل الوهابي الصهيوني العثماني, وبدأ هدم البنية التحتية لسوريا واضعاف قدرات جيشها المقاوم وتشريد العوائل السورية والاعتداء على اعراضها كما شاهدنا وسمعنا ما حدث لتلك العوائل الشريفة المحصنة في ارض الغربة في تركيا والاردن وبقية مراكز اللاجئيين. ان الاكثرية العراقية تحذر من نتائج هذه الفتنة التي يدفع بها اعوان الشيطان لتجعل العراق لهم طعمة خالصة ومصالح اقتصادية دائمة ولكن هيهات هيهات والخاسر الوحيد هو الذي يشعر بان الاقلية لها حق متوارث في قيادة العراق, ولكنه زمن ولى والى غير رجعة, وقد اختلفت وتغيرت المعادلات العالمية وخريطة الشرق الاوسط تشهد على ذلك وكل ماهو آت آت.
ان شعارات دعاة العصبية وفرسان ابناء الجاهلية والمناصبين والمتألبين على العملية السياسية في العراق منذ سقوط الطاغية صدام لاتحمل في طياتها الا نيران العصبية والاحقاد الطائفية والاستئثار بالحكم وعبودية الاخرين. ولقد بدأ العملاء من اصحاب تلك الشعارات يقحمون البسطاء من الناس بالحرب فيما بينهم باشعال نيران الفتنة الطائفية المتلبسة بلبوس التهميش والاقصاء تارة والحمية والعفة تارة اخرى, ولكن اين العفة في الفاظ تلك القيادات السياسية السيئة التي غرضها ان تثير فتنة عمياء مظلمة تجلب البلاء والدمار, واصبح قطب رحاها ارباب السوء من امراء ال سعود وقطر واردوغان الذين لايتركوا من ابناء شعبنا الا نافعا لهم وعبدا اسيرا لاوامرهم.؟ واين التهميش والاقصاء يا(سنة) سياسي العراق! وانتم ترتعون بالمناصب الوزارية والرئاسات العراقية والمناصب السيادية كما كنتم في عهد صدام بل اكثر من ذلك بكثير حتى اخذ يحسدكم عليها ابناء محافظاتكم الغربية؟ واين الطائفية عند الشيعة؟ فهل سمعتم من ابناء المحافظات الجنوبية بما فيها البصرة - التي تعتبر من اغنى بقاع العالم بالشكوى من الواقع الحقيقي لحالتهم المعيشية البائسة منذ عشرات السنين الى يومنا هذا, وفي الحقيقية انهم هم المهمشون فليس لهم أي منصب في الوزارة العراقية رغم انها المحافظة التي تأتي بعد بغداد من حيث العدد والعدة. ان ثروات البصرة النفطية توزع عليكم يا قادة الفتنة ورأس العمالة والاجرام. ان نفط البصرة والمناطق الجنوبية بالاضافة الى نفط كركوك تستأثر بقسم كبير منه عائلة البرزاني وبطانته التي تعيش كطبقة متميزة في كردستان في السيادة والبذخ المفرط حتى خرج الكثير عليها من الاكراد مطالبين (بالتغيير), وفي نفس الوقت نرى ان الكثير من ابناء البصرة يعيشون بدرجات فقر لايوجد مثيلها في المحافظات الشمالية التي تزدهر على حسابها,ومن بين الادلة منطقة الموفقية في البصرة التي تلفزتها الشاشات لتظهر مآساة ابناء البصرة الرازحين على اهم مصادر الطاقة في العالم المسماة بالذهب الاسود, ولم يتفوه ابناء البصرة بالقول بان السنة السياسيين والزعماء العشائرين من الاكراد نهبوا ثرواتنا ويجب ايقاف ذلك؟ ونرى قيادة حزب البرزاني تطالب بالعدالة والمساواة, واي عدالة هذه التي باع بها مسعود البرزاني العراق الى اردوغان وتقاسم واردات نفط كركوك معه حتى صرح اردوغان باعلى صوته بان للعثمانيين الجدد نصف واردات نفط كركوك ولعائلة البرزاني النصف الاخر و"لا يحق لحكومة المركز في بغداد بايقاف صادرات نفط كركوك,,,"! لقد تنصل مسعود البرزاني اليوم عن حلم كردستان الكبرى الذي كان يهدد به تركيا وهو اليوم لم يشتري القضية الكردية في تركيا وزعيمها عبد الله اوجلان بعفطة عنز وان ولاءه للحكومة التركية اكثر واعمق من ولائه للعراق. ثم يتساءل الشعب العراقي, هل زخرت اربيل بالعمران والازدهار منذ الحكم العثماني بمثل ما وصلت اليه من ازدهار بعد 2003 بل حتى في زمن الحلف (الصدامي – البرزاني) الذي بلغ ذروته 1996؟ فلم يحصد الاكراد من ذلك الحلف الا الانفال ومجزرة حلبجة والمقابر الجماعية للاكراد والشيعة في السماوة شاهدة على ذلك.
ومن فترة قريبة كنت في مدن السياحة الدينية كالنجف وكربلاء والكاظمية يالاضافة الى بغداد ومدن الوسط والجنوب ومكثت فيها عدة ايام فلم اجدها الا مدنا بعيدة عن العمران والنمو الاقتصادي ان لم تكن اكثر من غيرها معاناة من الفقر والاهمال ولم اشاهد فيها من المشاريع المهمة ما تذكر, واذا كانت المحافظات الشمالية قد غزرت انهارها المياه حتى الفيضان, فلا تجد الانهار في مدن كالديوانية والنجف وكربلاء والرميثة والحمزة والسماوة والناصرية الا وان جفافها قد حول الاراضي التي تحيط بها الى سبخ وفيافي جرداء باستثناء رحمة الله من امطار هذا الموسم, ولا ننسى النقص الحاد في الكهرباء, واما البطالة والمعاناة المعاشية والاجتماعية فلا وصف لها.
فمنهم المهمشون يا طارق الهاشمي ورافع العيساوي والنجيفي...؟ واذا اردنا ان نضرب مثلا للقارئ الكريم فاني على علم بصديق وكذلك بقية افراد عائلته الشيعية يحملون الشهادات العليا واغلبهم حصلوا على شهادات (الدكتوراه) بمواضيع مختلفة, الا انهم لم يسمعوا في يوم ما من أي مسئول شيعي واغلبهم اصدقاء لتلك العائلة الاكاديمية الشيعية بمفاتحتها بالعودة للوطن لاشغال وظائف تتناسب وشهاداتها الاكاديمية التي حصلت عليها من خيرة واشهر الجامعات البريطانية في الاداب والعلوم والطب, فأين التهميش والاقصاء عند الشيعة السياسيين ؟ وهذا ينطبق على جمع كبير من الاكاديميين الشيعة في اوربا! ولماذا تريدون العراق يرجع الى عهد صدام ابن الشوارع وعزة الدوري الذي لايحمل الا شهادة المتوسطة واصبح اليوم مفكرا لحزب صدام الذي قلده اعلى الرتب العسكرية للجيش العراقي فمن هو الذي يهمش ويقصي الاخر؟
ولكن الغريب في العملية السياسية العراقية, وكذلك الذي يلفت الانتباه ما كتبته صحيفة نيويورك تايمز The New York Timesالصادرة في 3-1-2013 تحت عنوان (الصدر يشجع التظاهرات المعادية للحكومة) وتتحدث الصحيفة بان معارضي المالكي يحملونه كافة المسئولية! والسؤال, من هم المعارضون للمالكي؟ وهل يوجد معارض سياسي واحد في الحكومة او في البرلمان يشار اليه كمعارض في تلك الكتل والاحزاب؟ أما يكفي نفاقا ايتها الكتل الكلبتوقراطية؛ وهل يغيب عن المواطن العراقي بان جميع الكتل تتقاسم مع كتلة المالكي الوظائف الحكومية من شرطي وجندي حتى رئيس للبرلمان, بل حتى نواب لرئيس الجمهورية متآمرين ومجرمين امثال طارق الهاشمي, وكذلك يوجد نواب لرئيس الوزراء وكذلك الوزراء الذين يجب ان يقسمون حسب الحصة التموينية فكل كتلة سياسية استلمت حصتها (الوزرائية- التموينية), حيث هنالك مناصب وزارية تقسم وتوزع بالمحاصصة اتفقت عليها الكتل السياسية التي يرجع اليها الوزير دون الرجوع لرئيس الوزراء. ولكن السؤال, اذا تركت القائمة العراقية المحاصصة السلطوية التسلطية فمن يزود كتلتها بالمال والتستر على الميليشيات؟ ويبدو ان البديل موجود للمرحلة الفوضوية القادمة - والتي اصبحت قاب قوسين او ادنى- وهو المال السعودي والقطري لدعم الميليشيات الوهابية وعملاء العثمانين الجدد. واني شاهدت مطار اتاتورك في اسطنبول يغص بالمجرمين التكفيريين والمرتزقة المتوجهين الى تدمير سوريا, وقتل شعبها العربي المسلم وانهاء جيشها المقاوم للصهيونية وبالتعاون مع العملاء الاذلاء من اعراب الخليج الذين هم اشد كفرا ونفاقا وجورا.
وتشير الصحيفة بان السيد مقتدى الصدر يرى بان المالكي اخذ يقوي ويعزز الكثير من مواقعه في الدولة وانه يخاف بان المالكي يقوم باجراءات ضد معارضيه, وكذلك يحاول الصدر اختبار وجس المياه لتحقيق مكاسب في الانتخابات المحلية حسب ما تقول الصحيفة. وتستمر الصحيفة بالتعليق بان الصدر يقول ان الربيع العراقي قادم للعراق! فهل يريد السيد مقتدى الصدر ان يتآمر للاطاحة بالحكومة التي على رأس سلطتها حليفه في الكتلة الشيعية الذي يعتبر الصدر الاول محمد باقر الصدر مفكرا وقائدا ومنظرا ومؤسسا للحزب الذي ينتمي اليه المالكي؟ وهل يعقل ان السيد مقتدى الصدر يتآمر على الكيان الشيعي والتشيع مهما كانت المصالح الشخصية والدنيوية, وهو الذي يعرف جيدا لماذا قدّم الشهداء حياتهم في زمن حزب صدام المقبور؟ ولو كانت هذه التضحية في سبيل مصالح شخصية لما ذكرهم التآريخ كشهداء خالدين. وهل يريد ان يخدعه الاخرون ويهان كما اهين رؤساء العشائر الشيعية في الفلوجة؟ ولربما قد يلقي السيد الصدر نهايته في الفلوجة وما بينهم اهل غدر وثأر.
ومن هنا اقول كان الاولى بالزعامات السياسية الشيعية ان ترجع لزعاماتها الدينية المتمثلة بالمرجعية في النجف الاشرف او قم المقدسة لتأخذ رأيها في مثل هذه القرارت المصيرية كما نسمع اليوم من زعامات السياسيين المحتجين في الانبار, وغيرها بان مرجعيتهم الدينية في قطر والسعودية معهم بل تقودهم كما يزعمون. وفي المقابل يوجد للكيان الشيعي السياسي خيارا اخر وهو اخذ الاستشارة من حكومة الجمهورية الاسلامية التي اصبحت اليوم بمستوى الدول العظمى بل اصدقها ايمانا بالله ونبيه وال بيته, فلم تأخذ القيادة الشيعية من الاسلام لبوسا مظهريا لها وانما تقوم بتطبيقه قولا وفعلا, وتزداد القيادة الشيعية احتراما وعزة يوما بعد يوم, ويعز الله من يشاء ويذل من يشاء بغير حساب وكما قال سبحانه:" ونريد ان نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين". وهنا لابد من الاشارة الى ان القادة الشيعة من السياسيين يحتاجون في صنع القرار الحصيف الى الرأي والشجاعة وعدم التردد, فهل ترددت زعامات الكتل الاخرى من الذهاب الى انقرة العثمانية الاردوغانية والسعودية الوهابية, فاصبحت ادارة اردوغان شقيقة للمجرم طارق الهاشمي وتقيم المؤتمرات المعادية والمؤامرات على العراق, وتعين الولاة في سوريا ومثل هذا في العراق, وكذلك اصبحت تركيا وقطر والسعودية الوهابية مرجعا ومصدر ارتزاق لبعض العراقيين الذين لاضمير ولا دين لهم. وفي الحقيقة اصبح من الواجب على كل مؤمن وانسان صاحب ضمير وغيرةٍ ان يعرف ويكشف للبشرية ماذا فعل اردوغان وحكومته والعناصر الوهابية بابناء الطائفة السنية في سوريا؟ فبالاضافة الى سفك وهدر الدماء وهدم مدن وحضارة اسلامية, فان هنالك مؤامرة كبرى على اضعاف الجيش السوري وتدمير قدرته العسكرية كخدمة للعثمانين الجدد والصهيونية, فاين الاسلام من تلك الحكومات التي اشعلت الفتنة وسعرت نار الحرب بين ابناء الشعب الواحد ؟ واين الاسلام من جيشهم الذي يسمى بجيش سوريا الحر الذي تدار غرف عملياته وتدريباته في ثكنات الجيش الصهيوني حيث تحدثت وسائل الاعلام العالمية بذلك حين لاحقهم جيش سوريا المقاوم واصاب العديد منهم على الحدود السورية الاسرائلية وادخل المصابين منهم بمستشفيات الصهاينة.
ان جماهير الاكثرية في العراق لايهمها الشخص والفرد الذي يشغل منصب رئاسة الوزراء العراقية الذي خصص وحصص للاكثرية الساحقة المسحوقة سواء كان السيد عمار الحكيم ام السيد مقتدى الصدر او من ينوب عنهما ام السيد نوري المالكي او السيد الجعفري, او غيرهم ممن ترى فيه تحقيق الخير والاصلاح لها وتقديم المصالح العليا, لذا فان الاكثرية تريد زعيما قويا يدافع عن حقوقها كما يدافع زعماء الكتل الكردية او السنية عن قواعدهم الشعبية. ولاتريد ان تسمع الاكثرية ما قاله اكثر من نائب من اصحاب القلوب العليلة البغيضة الحاقدة في القائمة العراقية الخؤون الكنود وبسخرية :" ان الصدريين انضموا الى القائمة العراقية..." فانها اهانة للتيار الصدري بكل معتى الكلمة ان ينضم الى قائمة اغلب اعضائها ازلام صدام وقتلة لايغفر لهم التأريخ, وخاصة ان اعضاء القائمة العراقية يعتبرون التيار الصدري سابقا ولاحقا بانهم مجموعة وثلة من المجرمين ولاينسون الضربات التي وجهها اليهم جيش المهدي وخاصة في بغداد. والحقيقة ان الاكثرية في الشعب العراقي ترى ان السيد المالكي - بغض النظر عن الحزب الذي ينتمي اليه - شخصية تهابها القوى المعادية للكيان الشيعي في الوقت الحاضر, ولم تشعر تلك القوى بان السيد المالكي اضعف منها ولا يمكن المساومة معه على مصالح الاكثرية الساحقة المسحوقة التي يمثلها, وان شخصيته تزداد تقديرا واحتراما وثقة بين عامة طبقات الشعب العراقي. واخيرا اقول ان الكتل الطائفية والعنصرية لاتهمها الشخصية الشيعية التي تشغل منصب رئيس الوزراء, ولكن الذي يهمها قوة الشخصية التي تعزز وتقوي هذا المنصب الذي اصبح يمثل حصة الاكثرية الشيعية حسب المحاصصة اللاشرعية سواء طائفية ام عنصرية, والحقيقة ان قوة هذا المنصب تضعف مطالب ومطامع المتربصين بثروات نفط العراق وبقية خيرات البلاد كالسياحة الدينية والمصادر الطبيعية, وهنا تكبح القيادة القوية لرئاسة الوزراء مطامع البرزاني وبطانته واردوغان وعملائه كالهاشمي والنجيفي والعيساوي والعلواني والقضاء على خلاياهم التي تعيش اليوم تحت الانذار وميليشياتهم المحتمية والمحروسة بمواقعهم الرسمية, ومن هنا اصبح السيد المالكي في موقف يحتاج الى الوسطية والاخذ من كل شيئ بطرف والى مواقف وسطية تتأرجح حسب الظرف ما بين الضعف والعنف. ويمكن القول بأن من يريد الاستمرار بالمحاصصة لم يكن له مكان بين الاكثرية الساحقة المسحوقة, وسوف تبين لكم حتمية العملية السياسية بالقريب المنظور بطلان لعبة المحاصصة والمشاركة, وان غدا لناظره قريب.
ان الطامعين والظالمين والناهبين لحقوق الاكثرية الساحقة وكذلك اصحاب مشروع محور الشر لقلب المعادلة للعملية السياسية في العراق لصالح اعداء العراق الموحد امثال اردوغان وحكام قطر والوهابية القرضاوية وعملاء الصهيونية ينفذون اليوم اجندات (المحافظين الجدد) في المنطقة, ويريدون بل يحلمون باحلام الجاهلية كما غرستها الصهيونية في عقولهم, فجعلتهم يحلمون بالهيمنة على الشعوب العربية والاسلامية ونهب ثرواتها, وحين يملكون زمام امورها بالقوة سيسومونها ماشاءوا, وكذلك يريدون ان يعيدوا ويردوا الامور على ادبارها كما كانت في عهد صدام, ومن هنا اصبح على اتباع كيان ال بيت النبي محمد (ص) من السياسيين ان يكونوا حذرين صادقين في اقوالهم وافعالهم مع جماهيرهم وفيما بينهم ومع انفسهم, والاخذ بالاستشارة والنصيحة من مرجعيتهم الدينية الرشيدة المعادية للتكفير والارهاب وان يجعلوا لسانهم صادقا وكلمتهم واحدة, فان لسان المؤمن من وراء قلبه السليم وان قلب المنافق من وراء لسانه المريض, ويجب رفض كلام المنافقين مهما كانت كتلتهم ومواقعهم وان الشعب سينتخب الصادقين في اقوالهم والمستقيمين في اعمالهم وقلوبهم من خلال منجزاتهم والذين قال عنهم رسول الله (ص):" لايستقيم ايمان عبد حتى يستقيم قلبه,ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه".وهنيئا لمن يلقي الله سبحانه وهو نقي الراحة من دماء المسلمين واموالهم والعاقبة للمتقين. والاكثرية تطالب السيد المالكي بالسير على نهج الله ورسوله وال بيته كما قال النبي (ص):" اللهم اجعل قوتي فيما احببت واجعل ضعفي عما كرهت." والمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف, واستعن بالله ولا تعجز.

د.طالب الصراف لندن 19-02-2013



Rating (Votes: )   
    Comments (0)        Tell friend        Print


Other Articles:
عيد الغدير .. إقرار بطاعة الله والولاية لرسوله ووصيه (11.03.2012)
هل نستحي نقول أن(تركيا داعمة للإرهاب؟!!) (09.21.2012)
استهداف نبي الرحمة (ص) من الراهب بحيرى حتى براءة المسلمين (09.21.2012)
اذا كان زوار الحسين عشرة اشخاص او مليون فمابال المبغض يرتعد..؟؟ (01.24.2012)
وقفوهم انهم مسؤولون (01.24.2012)
مفهوم المواطنة والوفاء لرسول الانسانية (01.24.2012)
موج الاسى...ودرب الحزن...وفاجعة الرحيل (01.24.2012)
اخطر انقلاب سياسي يدبره برزاني لإسقاط المالكي (01.15.2012)



 
::| Latest News

 
 
[Page Top]