Monday, 10.20.2014, 09:10pm (GMT) FAQ RSS
 
 
::| Keyword:       [Advance Search]  
 
All News  
الاخبار
المقالات
القنوات الفضائية
الانتفاضة
ملفــات خاصــة
منـــــــــــوعات
English
 
 
 
الانتفاضة
 

صور من جرائم صدام خلال الأنتفاضة الشعبانية في كربلاء المقدسة


Saturday, 11.28.2009, 10:30pm (GMT)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الانتفاضة الشعبانية
وانتهت عملية عاصفة الصحراء بهزيمة عسكرية مرتقبة للقوات العراقية التي انسحبت من الكويت ، ولاحقتها قوات التحالف الي داخل العراق ، في محاولة منها لتضعيف البنية التحتية لهذه القوة . لكن ما حدث في مسار هذه الازمة وخلال الستة اشهر الاخيرة بالذات من ادخال صدام للعراق في مغامرة غير محسوبة العواقب . فجر اسباب الرفض الكامنة في لاشعور الشعب العراقي ، فجاءت الانتفاضة الشعبانية المباركة في اغلب المحافظات العراقية دلالة واضحة علي هذا الرفض . ان حدث الانتفاضة يكشف بوضوح ان ثلاثة وعشرين عام من المسخ والتشوية لمعدن الشخصية العراقية ، لم تكف في التاثير علي هذا المعدن . فلقد حاول النظام طوال هذه الفترة ان يكسو هذه الشخصية بغطاء سميك من الخوف والتردد. وبدا ان ذلك للوهلة الاولي قد اصبح ساري المفعول ، لكن تتابع الاحداث التي ادخلت الشعب العراقي في نفق طويل من المشاكل والازمات لما ينتة بعد، خصوص ان اي شعب كما يقولون لا يستطيع ان يتحمل حربين متتاليتين وخاسرتين خلال عقد واحد من الزمن . هذه الاحداث اضعفت سمك هذا الغطاء رويد رويد حتي اصبح هش ، ولما ضعف هذا الغطاء اشتعل فتيل الانتفاضة في سائر المدن العراقية ، مما يدل علي رشد ونضج معين وصلت الية هذه الشخصية .

وهذا الرشد والنضج لم يات علي طبق من ذهب للشعب العراقي ، بل جاء علي اثر انهار جارية من دماء القيادات والطلائع وكل معارض شريف رفض نظام صدام او فكر في رفضة . وبالاضافة الي هذه الدماء فان سجون العراق شاهدة علي وجود نصف مليون معتقل ان لم يكن اكثر، ادخلت الرعب والحزن في كل بيت والي كل اسرة . لذلك فان التعايش بين الشعب العراقي وبين النظام غير معقول ، لان الحدود الفاصلة بين الطرفين حدود مليئة بالدم والديكتاتورية والتشريد.

ولهذا قامت الانتفاضة شاملة من اقصي الجنوب الي اقصي الشمال ، وشاركت فيها جميع الاطراف الدينية والقومية والعشائرية . ففي الجنوب سيطرت القوات الشعبية علي جميع المدن ، وسقط بعضها كلي بيد المعارضة ، وبعضها سقط جزئي . اما المدن المقدسة مثل كربلاء والنجف الاشرف فمن شدة المعارك فيهما نالتا نصيب وافر من الخراب والتدمير، بما في ذلك استخدام النظام لقنابل النابالم الحارقة . وفي الشمال تمكنت الجماهير المنتفضة من السيطرة علي الطرق الاستراتيجية وتحرير عدد كبير من القري والمدن . ومن ثم امتدت شرارة الانتفاضة الي الاحياء الشعبية في بغداد مثل مدينة الثورة .

آية اللة المدرسي من جانبة يري ان انتفاضة العراق وتداعياتها سوف تطيح بحكم صدام عاجلا ام آجلا. ومن المعلوم ان آثار الانتفاضة لاتزال قائمة حتي كتابة هذه الاسطر، حيث تشهد كثير من المناطق عمليات هجومية متوالية ضد مراكز النظام .

بالطبع ان مثل هذه الانتفاضة كما يقول آية اللة المدرسي كان بامكانها اسقاط نظام بغداد. لكن هناك سبب اساسي منع ذلك ، وهو ان النظام لايزال يملك عاملا داخلي يمكنة من البقاء، يتمثل في وجود حزب متمرس في السلطة تمتد اصابعة الي داخل المجتمع . وهذا الحزب لازال يمتلك قوة الحرس الجمهوري التي لم تتضرر كثير خلال الازمة الاخيرة ، وهي التي تملك بزمام الامن داخل البلاد، ولا تتردد في اتخاذ تدابير امنية شديدة القمع لاخماد اي صوت معارض ينشا في هذه الظروف الحساسة .

وكان يمكن لهذه الانتفاضة ايض ان تسقط نظام بغداد بسرعة لو توفر ظرف واحد، هذا الظرف هو ان تلعب دول التحالف دور اساسي في التعجيل بسقوط هذا النظام ، خصوص بعد اشتعال الانتفاضة الشعبية واستخدام قرار منع استخدام السلاح العراقي : لكن الذي حدث معاكس تمامللدور المومل من هذه الدول . وهذا ان دل علي شي ء، فانما يدل علي وجود مخاوف لدي مصادر القرار السياسي في الولايات المتحدة والدول الغربية لا مبرر لها، بحجة حدوث فراغ سياسي في منطقة حساسة كالعراق وبالتالي في المنطقة .

ويوكد آية اللة المدرسي ان المعارضة العراقية قامت بجهود اعلامية وسياسية كبيرة من اجل تفنيد هذا التخوف ، لاثبات انها البديل الحقيقي والطبيعي لنظام بغداد، الا ان ذلك لم يفلح في اقناع هذه القوي بامكانية ذلك . ثم لما رات هذه المصادر امكانية قيام بديللنظام صدام ، حدثت مخاوف اخري مفادها عدم الاطمئنان الي صورة الحكومة المقبلة حتي لو كانت شعبية وطنية ، للخوف من عدم اسهامها في تحقيق المصالح الحيوية لهذه القوي . وزاد من هذه المخاوف زعم بعضهم من امكانية ان تكون هذه الحكومة “اصولية “، وبالتالي فانمساعدة هذه الانتفاضة سوف يودي حسب هذا الزعم الي تعزيز المد الاصولي في الشرق الاوسط. وعلي اساس هذا التردد في مصادر القرار المذكورة ، تشكل قرار اميركي ـ غربي بعدم مساعدة الشعب العراقي المنتفض ، والحفاظ ما امكن علي نظام صدام ، لان هذا النظام خاضع بالقوةاو بالفعل لقوات التحالف العسكرية وللقرارات الدولية الصادرة من مجلس الامن والبنود المتفق عليها في اتفاقية وقف اطلاق النار. وقد اكتفت دول التحالف بتقديم مساعدات انسانية ، وهي تشكر علي هذه الجهود، الا ان هذه المساعدات ايض لا ترتقي الي حجم الماساة التي يمر بها الشعب العراقي ، اذ ان جل هذه المساعدات تذهب الي اتباع النظام ، ولا تصل الي المتضررين الحقيقيين من هذه الحرب .

ان دور آية اللة المدرسي خلال هذه الفترة كان واضح . فقد كان همة الاكبر حماية الانتفاضة عبر دعمها، ومن ثم استثمارها من قبل المعارضة العراقية . وهذه الاستفادة تتجلي في امرين : ـ1 ـ دعم الانتفاضة تعبوي ، وانقاذ ما يمكن انقاذة . وفي هذا الصدد كان سماحتة يشرف شخصي علي التواصل مع داخل العراق من اجل القيام بعمليات الامداد هذه ، خصوص بعد تدهور الحالة الاقتصادية والمعيشية بسبب الحصار الغذائي المفروض .

2 ـ النشاط الاعلامي والسياسي ، ويستهدف طرح روية المعارضة العراقية ومواقفها ومظلوميتها خلال عقدين من الزمن . ونظر لدورة المباشر في القضية العراقية ، فقد اجري اكثر من سبعين لقاء صحفي مع مختلف الوكالات العالمية الاجنبية والاقليمية والاذاعات والصحف والمجلات . وصدرت هذه الحوارات الصحفية في جزئين هما: “اضواء علي ازمة الخليج “ و”الانتفاضة الشعبية في العراق ; الاسباب والنتائج “. والهدف الاسمي من هذه الحوارات الصحفية ابراز وضع الشعب العراقي ، وتوضيح الواجبات الرئيسية التي ينبغي ان يقوم بها النظامالدولي تجاة ماساة العراق . ولم يتكف سماحتة بذلك ، وانما قام بارسال العديد من الرسائل والاقتراحات الي روساء العالم ، والي المنظمات الدولية ، و الي المجالس النيابية من اجل ابقاء قضية الشعب العراقي حاضرة في الاذهان .

والجدير بالذكر ان مكتب السيد المدرسي قام بجهود حثيثة ومشكورة للتوزيع الخبري والاعلامي لكافة الوكالات العالمية ، حتي ان ايام الانتفاضة لم تكن تخلو اجهزة الاعلام العربية والعالمية من خبر او حدث صادر من مكتب سماحتة ، وارد من داخل العراق .

 

 

 










__________________
انّه عصر الشهادة...
يا قائداً ظنّوا بقتلك انها
تحبوا رياح النصر او تهوي القلاع
 



 
 


Rating (Votes: )   
    Comments (0)        Tell friend        Print


Other Articles:
الانتفاضة الشعبانية المباركة عام 1991 (11.28.2009)



 
::| Latest News

 
 
[Page Top]