Sunday, 12.17.2017, 06:20am (GMT) FAQ RSS
 
 
::| Keyword:       [Advance Search]  
 
All News  
الاخبار
المقالات
القنوات الفضائية
الانتفاضة
ملفــات خاصــة
منـــــــــــوعات
English
محتجزي رفحاء/ بغداد
محتجزي رفحاء/ المثني
محتجزي رفحاء/ الديوانية
محتجزي رفحاء/النجف
محتجزي رفحاء/البصرة
محتجزي رفحاء/ ذي قار
 
 
 
ملفــات خاصــة
 

رسالة الشعب الليبي الى يوسف القرضاوي


Monday, 04.18.2011, 03:59pm (GMT)

يسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على حبيبه المصطفى وآله وصحبه والتابعين، أما بعد:

فإنه واجب على كل مؤمن الدعوة الدائمة لتقوى الله حق تقاته والتواصي بالحق تجنبا لخسران لا مناص للخروج منه إلا بهما، والمتأمل فيما يخرج به علينا بعض أدعياء العلم الشرعي لن يغيب عن نباهته تنكبهم منهج الصراط المستقيم، في خلط واضح بين الهوى والرأي دون دليل، يلوون ألسنتهم بألفاظ يحسبها المسلم من الدين وما هي إلا تهيئات، لا تستقيم أمام الأصول والثوابت الشرعية، وأبرز هؤلاء الشيخ يوسف القرضاوي، نسأل الله له ولهم الهداية، ونذكره ونذكرهم بأنهم لا بد ملاقوا ربهم ، وأنهم مسئولون دون شك أمام الله يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

لقد ارتكب يوسف القرضاوي مخالفات غاية في الخطورة عند تصديه للشأن الليبي تحديدا، وبافتراض حسن النية، يراها الراسخون في العلم أخطاء شنيعة لا يرتكبها حتى طالب العلم المبتدي، ومن ذلك تكفيره لمن أقر لله بالوحدانية ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة، بل وإهراق دمه، والتحريض على قتله، ومخالفة القرضاوي لخيرة علماء الأمة الإسلامية في دعوته للخروج على ولي الأمر والتحريض على الفتنة، يشيع كل ذلك بين الناس دون دليل من كتاب أو سنة أو أثر، فحسبنا الله ونعم الوكيل. وفي هذا السياق نورد ما يلي:-

يقول القرضاوي في رسالة بعث بها إلى رئيس الوزراء التركي السيد رجب طيب أردوغان يطلب منه (الوقوف مع الشعب الليبي المجاهد الذي ثار على القذافي منذ أكثر من شهر ونصف، في مظاهرات سلمية أجمع عليها الشعب الليبي كله). وكل المتابعين الموضوعيين يتساءلون عن مئات الألوف من أهل ليبيا الذين تنقل مسيراتهم وسائل الإعلام وهم يجوبون الشوارع يحملون الرايات الخضراء ويهتفون بحياة معمر القذافي، وهم دون شك من الليبيين، فهل يمكن وصف من يقول أن كل الليبيين ضد القذافي بغير صفة الكذاب العلني ليصدق فيه القول (إن لم تستح فافعل ما شئت).

يقول القرضاوي في نفس الرسالة (قابل القذافي ثورة الشعب السلمية بالرصاص الحي يطلقه على الصدور، ويسلط مرتزقته وكتائبه على المدن وأبنائها، تسفك دمائهم، وتغير على نسائهم في بيوتهم، وتخرب ممتلكاتهم، وتهدم مساجدهم، لا ترعى لأحد عهدا ولا حرمة، ولا ترقب في مسلم إلاّ ولا ذمة)، وبالرغم من القاعدة الفقهية التي تقول أن البيّنة على من ادّعى، فإن المتابع لمجريات الأحداث في ليبيا سيتأكد له أن أول شهداء قضوا كانوا من أفراد الأمن والقوات المسلحة، ولم تشهد ليبيا مظاهرات سلمية ليتم التعرض لها، بل مجموعات اجتاحت المراكز الأمنية والمصالح الإدارية وعاثت فيها حرقا ونهبا وفسادا، في دمار عم جميع المدن الليبية في الثلاث أيام الأولى، ولم يتصدى لها أحد لا بالرصاص ولا غيره، حتى تجرأت تلك الفئات على معسكرات القوات المسلحة، عندها تعاملت معها الحراسات، إلى أن صدرت الأوامر الفورية بتسليم تلك المواقع للمتظاهرين علهم يهدءون، وبلغ عدد الشهداء والضحايا في الأيام الأولى حوالي الثلاثمائة نصفهم من رجال الأمن والقوات المسلحة، واستغلت المجموعات المشبوهة الأوضاع فقامت بالاستيلاء على أسلحة غاية في الخطورة، تساوي نصف ما لدى القوات المسلحة من معسكرات ومعدات وآليات وذخائر، ثم بدأت تلك المجموعات المنظمة في ترويع الآمنين والتحرك غربا للقضاء على النظام كما يدّعون، عندها بدأت السلطة الشرعية من أبناء القوات المسلحة الليبية، في مواجهتهم ودحرهم حفاظا على الأمن وحماية المواطنين من جرائم لا يمكن أن يرتكبها بشر ناهيك عن أهل الإسلام، ولم يوجه السلاح مطلقا لغير المسلحين، كما أن الطيران لم يدخل المعركة نهائيا إلا مرة واحدة لقصف مخازن الأسلحة والذخائر البعيدة عن التجمعات السكنية، حتى لا تقع في أيدي المخربين الخارجين عن الشرعية، ولم يسجل مطلقا الاعتداء على حرمة مواطن حتى من الذين خرجوا على ولي الأمر أو التنكيل بهم أو التمثيل بجثتهم، وهذا ما كانت تقوم به تلك الفئات الباغية على مشهد من العالم أجمع في انتهاك صريح لكل المواثيق والأعراف، وجرائمهم تلك موثقة بالصوت والصورة، ولمعالجة هذا الموضوع على هدي من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، لا بد من التبيّن أولا حيث يقول الله سبحان وتعالى في محكم التنزيل }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}6 الحجرات ، ولا يمكن التبيّن في هذه الحالة إلا بلجنة محايدة لتقصي الحقائق، وهذا ما طالبت به الشرعية في ليبيا، ذلك الطلب الذي قوبل بالرفض، ولا ندري كيف تبيّن الشيخ يوسف القرضاوي من صحة ما أورده في رسالته المشار إليها أعلاه، وكيف بنى أحكامه على وقائع لم يتبيّنها، فهل قناة الجزيرة دليل يمكن الاطمئنان إليه وكل ما تبثه مبني على شهود عيان يتحدثون بأسماء مستعارة، ويمكن التأكيد هنا على ما تؤكده السلطة الشرعية في ليبيا أنها تتحدى من يثبت بأي وسيلة من وسائل الإثبات أنها استعملت المرتزقة، أو استعانت بغير أفراد القوات المسلحة الليبية، أو أنها قصفت الأفراد بالطائرات، أو أن أفراد قواتها اعتدت على حرمات الليبيين أو أنها نكلت بالأسرى، أو مثلت بالجثث، أو أن أفرادها انتهكوا أي حد من حدود الدّين ولم يتعرض للمساءلة والمحاكمة والعقاب في حالة ثبوت المخالفة، وهذا ما حدث في قضية إيمان العبيدي، وهي موجودة تجري معها وسائل الإعلام المقابلات شبه يوميا، وقد قامت السلطات المختصة بالتحقيق في دعواها وحققت مع كل المتهمين الذين تأكد أنهم ليسوا من أفراد القوات المسلحة، اطلعت على التحقيق وتابعته لجنة من علماء الشريعة، آثروا التكتم على ما فيه عملا بواجب ستر المؤمن، فما فيه لا يشرف إيمان وأهلها، والقضية الأخرى التي أشار إليها ثبت بما لا يقبل مجالا للشك أنه مفبركة، فالشاب الذي قتل ظلما وعدوانا، وصورت عملية قتله بدم بارد، ركب الصوت على ما حدث ليظهر الأمر كأن القوات المسلحة الليبية هي التي قامت بهذا العمل، وهنا يمكن السؤال هل تأكد الشيخ القرضاوي من اسم الضحية والمستشفى الذي يعمل فيه، وأين قتل ومن قتله، ونسأله كيف تبيّن من هذا الاتهام الخطير، حتى لا يصيب قوما بجهالة فيصبح على ما فعل من النادمين، ولا نملك إلا أن نقول أن للشرع الإسلامي أصول وثوابت تلزم من يتصدى للفتوى والقضاء أن يلتزم بها، وهذا ما فات الشيخ يوسف القرضاوي نسأل الله أن يرده إلى ناصية الحق ردا جميلا.

الآية الوحيدة من كتاب الله التي استدل بها الشيخ يوسف القرضاوي في رسالته إلى السيد رجب الطيب أردوغان يؤلبه فيها على مسلمين، باسم الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين، كانت من سورة القصص آية رقم 17 }قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ{، ونحن نؤكد على ضرورة الالتزام بمضمون هذه الآية العظيمة، وهذا ما نطلبه من الأخ رجب وكل مسلم في هذا العصر، أن لا يكون للمجرمين ظهيرا، لذلك عليه أن يحدد المجرمين أولا، وفي الشأن الليبي لا ينطبق عليه شيء أهم من قول الله تعالى في سورة الحجرات 9 (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)، وهذا ما قام به رئيس وزراء تركيا المسلمة سليل التراث العثماني المجيد وثقافته الإسلامية الراشدة، نسأل الله له التوفيق والسداد خدمة للمسلمين والمستضعفين ضد قوى الاستكبار الصليبي والجاهلية العربية، فقد أدرك رئيس وزراء تركيا أن القتال يدور بين طائفتين من المؤمنين، فأراد الإصلاح بينهما أولا، ثم مقاتلة الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر الله، وهذا ما لم يدركه الشيخ العلامة يوسف القرضاوي، الذي انحاز لرأي الصليبيين وصنائعهم من جاهلية العرب، فتنكبت أقدامه نهج الشرع المبين، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

خير ما يسترشد به في مثل هذه الأمور التأمل في أحداث صدر الإسلام وعصره الراشد، لمعرفة ما يجب على المسلم أن يفعله في مواجهة الأحداث المفتعلة السائدة بمنطقتنا العربية المسلمة بفعل الفوضى الخلاقة التي تروج لها السياسة الأمريكية لفرض شرق أوسط صهيوني صليبي جديد، ودليلنا هنا مستمد من موقف الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، باب مدينة العلم المحمدي، عندما خرج عليه الخوارج وبدءوا يكفرونه على المنابر (معارضة) فسأله أصحابه (أكفار هم؟) فأجاب (بل من الكفر فروا)، وسألوا (هل نقاتلهم يا أمير المؤمنين ؟) فأجاب رضي الله عنه وأرضاه (لا، ما لم يرفعوا سيفا أو يعتزلوا). فبالله عليك يا علامة قناة الجزيرة ومفتي الديار القطرية، ألم يرفع ثوارك السيف ويرفعوا راية يعتزلون بها جزء من وطنهم، ويخرجون عن شرعية بايعتها كل قبائل ليبيا وفعالياتها الاجتماعية بيعات مكتوبة موثقة يمكن الإطلاع عليها لمن شاء، ألم يستقوي ثوارك بالكفار الصليبيين على أهل دينهم ووطنهم، ألم يتحالف أولياء نعمتك من أعراب الجاهلية في قطر والإمارات ومن حولهم مع الكفار على المسلمين بل وتغطية تكاليف الحرب على مسلمي ليبيا عسكريين ومدنيين، والسؤال الأخير ماذا ستقول يا شيخ قرضاوي عندما يسألك ربك يوم الفزع الأكبر عن دماء المسلمين الذين حرضت على قتلهم، والأنكى ماذا ستقول وقد حرضت الكافر الصليبي على أخيك المسلم. ألا تخاف على دينك بموقفك هذا، فحسبنا الله ونعم الوكيل أولا وأخيرا.



Rating (Votes: )   
    Comments (0)        Tell friend        Print


Other Articles:
السيد حميد السيد عبد العزيز ابو طبيخ في ذمة الله (04.16.2011)
الصدر يهدد برفع تجميد جيش المهدي اذا لم ينسحب الجيش الامريكي من العراق في موعده (04.09.2011)
النواب الايرانيون ينددون بتدخل قوات "الاحتلال" السعودية في البحرين (04.06.2011)
مستقبل التكتل غير الطائفي في العراق محل شك (04.03.2011)
صور لبعض حكام العرب والخليج في اسرائيل منهم ملك البحرين وقطر والسعوية (04.01.2011)
المالكي: المظاهرات في البحرين قد تجر المنطقة الى حرب (03.25.2011)
ادارة اوباما تدين القمع ضد المحتجين في سوريا وتدعم القمع في البحرين والسعودية (03.25.2011)
 جرائم ال سعود في البحرين (03.21.2011)



 
::| Latest News

 
 
[Page Top]